يوسف المرعشلي
41
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
اسكن وثيقة طب انتساب الأفغاني للماسونية في مصر بخط يده وتوقيعه ، وكان يسمي نفسه جمال الدين الكابلي . اسكن جمال الدين الأفغاني أول من روج فكرة « إشتراكية الإسلام » ! ! وحكى عنه الشيخ محمد عبده وبعض خاصته أنه كان متصوفا يدين بعقيدة متصوفة مبهمة وغامضة تنتهي بوحدة الوجود والتعبير عنها يلتبس إلا على الخاصة مما أدى لرميه بالإلحاد . والأفغاني أول من روج فكرة « إشتراكية الإسلام » وقارن بينها وبين اشتراكية الغرب كما أنه قال : لا مانع عندي من « السفور » إذا لم يؤد إلى الفجور ، ودعا إلى « التأويل » إذا خالفت النصوص الدينية بعض الحقائق العلمية . وفي « العروة الوثقى » جعل شعاره : إيقاظ « الأمم » الإسلامية وأوضح في مقالة له فيها ( العدد التاسع ) بعنوان « الوحدة الإسلامية » أنه لم يرد أن يكون للمسلمين دولة واحدة أو سلطان واحد يجمعهم وكل ذي ملك على ملكه ، وفي مناسبة أخرى قال : إن العروة الوثقى تعمل للمشرقيين عامة لا للمسلمين خاصة . وزار الأفغاني لندن ثلاث مرات اختارته حكومتها في الأولى ضمن الوفد لمفاوضة المهدي في أمر الصلح وكانت ثورته الشغل الشاغل لإنكلترا آنئذ فلم يتم ذلك لموت المهدي ، وفي الزيارة الثانية عندما جمعه صديقه المستر « بلند » بالإنكليز للمفاوضة في أمر السودان ، والثالثة عندما شن حملته الشعواء على شاه إيران بعد ما رأى منه سوء المعاملة فأبعده إلى الحدود العثمانية .